مؤسسة آل البيت ( ع )
235
مجلة تراثنا
وإذا كان غائبا مستترا : علم ذلك بالدلائل المتطرق عليها ضروب الشبهات . وهل الجمع بين الأمرين إلا دفعا للعيان ؟ ! قلنا : هذا سؤال لم يصدر عن تأمل : لأن الإمام ، وإن كان مع ظهوره نعلم وجوده ضرورة ، ونرى تصرفه مشاهدة ، فالعلم بأنه الإمام المفترض ( 131 ) الطاعة المستحق للتدبير والتصرف ، لا يعلم إلا بالاستدلال الذي يجوز اعتراض الشبهة فيه / ( 132 ) . والحال - في العلم بأنه / ( 133 ) الإمام المفروض الطاعة ، وأن الطريق إليه الدليل في الغيبة والظهور - واحد ( ة ) ( 134 ) . فقد صارت المشاهدة والضرورة لا تغني في هذا الباب شيئا ، لأنهما مما لا يتعلقان إلا بوجود عين الإمام ، دون صحة إمامته ووجوب طاعته . واللطف إنما هو - على هذا - يتعلق بما هو غير مشاهد . وحال الظهور - في كون الإمام عليه السلام لطفا لمن يعتقد إمامته وفرض طاعته - ( كحال الغيبة ) ( 135 ) .
--> ( 131 ) في " م " : المفروض . ( 132 ) إلى هنا تنتهي نسخة " ج " . ( 133 ) إلى هنا تنتهي نسخة " أ " . وجاء هنا ما نصه : والله أعلم ببقية النسخة إلى هنا ، وفرغ تعليقها نهار الاثنين الثامن من شهر شعبان المبارك ، من شهور سنة سبعين وألف ، الفقير الحقير ، المقر بالذنب والتقصير ، إبراهيم بن محمد الحرفوشي العاملي ، عامله الله بلطفه ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . ( 134 ) أثبتناه لضرورة السياق ، لأنها خبر " والحال " . ( 135 ) أثبتناه لضرورة السياق .